بيان توضيحي من تجمع اللجان حول شهادة النائب السابق غطاس خوري أمام المحكمة الدولية
22.Jan.2015

اللبنانية للأخبار ( بيروت

فوجئنا مرة جديدة بطرح اسم معالي الأستاذ بشارة مرهج والعضو المؤسس في تجمع اللجان والروابط  في جلسات استماع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باعتباره كان "وديعة سورية" في كتلة قرار بيروت التي كان يرأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو ما حاول النائب السابق الدكتور غطاس خوري أن يؤكده خلال شهادته أمام المحكمة.
        إن هذا الوصف للعلاقة السياسية التي قامت بين الرئيس الحريري والوزير مرهج لا يرتكز إلى أي مستند واقعي ويتنافى بوضوح مع حقائق الأمور وأبرزها تاريخ مرهج وإخوانه المليء بالمواقف التي تؤكد استقلاليتهم في المواقف في العديد من القضايا اللبنانية والعربية.
        ويكفي للنائب السابق الدكتور خوري أن يتذكّر حجم الضغوط التي مارسها من يصفهم "باركان النظام الأمني اللبناني السوري" من اجل منع انضمام مرهج إلى الائتلاف  الذي كان مزمعا إقامته عام 2000 بين الحريري – رحمه الله – وبين الرئيس تمام سلام في الدائرة الثانية في بيروت، وهو الضغط الذي أدى إلى فرط الائتلاف يومها والى تنافس لائحتين آنذاك، وهنا بالتأكيد يمكن سؤال الرئيس سلام نفسه، كما الوزير محمد المشنوق، واللواء جميل السيد عن تفاصيل ما جرى يومها.
        وللتذكير، فقد اصدر تجمع اللجان والروابط الشعبية بياناً  آنذاك (عام 2000) انتقد فيه تدخل الأجهزة الأمنية في مسار تشكيل اللوائح الانتخابية وهاجم الفيتو الذي وضعته على مرهج.
        ويكفي النائب غطاس خوري أن يتذكر أيضاً كيف إن مرهج قد اعتذر عن المشاركة في "اللقاء النيابي المسيحي التشاوري" الذي انعقد في داره في كفرنيس/الشوف  في إطار تشكيل لقاء مسيحي مناهض للقاء قرنة شهوان وكيف ان مرهج واجه ضغوطاً آنذاك من الحريري واللواء غازي كنعان للمشاركة في هذا اللقاء، وكان جوابه واضحاً: كيف تريدون لمن أمضى حياته في النضال الوطني والقومي ان ينضوي في إطار طائفي.
        فلو كان مرهج فعلاً " وديعة سورية" وهو المعروف بوطنيته وعروبيته واستقلاليته وحرصه على افضل العلاقات بين لبنان وسوريا، لكان أول المشاركين في ذلك الاجتماع الشهير ولاستمع آنذاك إلى خطبة الدكتور غطاس خوري البليغة التي تعرّض فيها للمقام البطريركي نفسه بعد اتهام البطريرك صفير بأنه يقف وراء لقاء قرنة شهوان.
        ويدرك أيضاً النائب خوري، وهو الذي كان يحضر اجتماعات كتلة بيروت النيابية برئاسة الحريري، ان التباين في وجهات النظر بين مرهج ورئيس الكتلة كانت تتركز أساساً على مسألتين آنذاك إحداها متصلة بمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وثانيها هو موقف مرهج ورفاقه الواضح في رفض الحرب على العراق واحتلاله، وفي الدعوة إلى مقاومة هذا الاحتلال، وهو موقف أدى إلى ضغوط أمريكية كبيرة على الحريري، لا سيّما بعد احتلال العراق حيث سارع إلى تقديم استقالة حكومته في 17 نيسان 2003 ( بعد 8 أيام على احتلال بغداد) وليعيد تشكيله خلال يومين  بنفس وجوهها السابقة بعد أن خرج منها بشارة مرهج ودخل إليها الوزير السابق ميشيل سماحة كوزير إعلام.
        اننا إذ نعيد تذكير الدكتور خوري  ومن وراءه بهذه الوقائع، وهي غيض من فيض، فلكي نؤكد من جديد إن عروبة مرهج وإخوانه ووطنيتهم كانت تتجسد في استقلاليتهم التي تحملوا الكثير، وما يزالون، من اتهامات وحصار بسببها.
        كما أن مثل هذه الاتهامات لن تؤثر على موقف مرهج ورفاقه الثابت من العلاقة اللبنانية  - السورية وضرورة تعزيزها وتطويرها وتنقيتها من الشوائب التي تعلق بها، ولعل أبرز هذه الشوائب هو علاقة دمشق بمن كان متملقاً متسلقاً وانقلب عدواً شرساً.

اللبنانية للأخبار