الخُذْلاَن ......بقلم الزميلة الكاتبة إيمان المولدي
28.Jan.2015

اللبنانية للأخبار ( رؤوس - افلام )

الخُذْلاَن
خدشتَ قلبي حتى أصابهُ العمى بتُ أُحبك بكراهيةٍ وأكرهُك بحُب ...
أشمئزُ من حضورك .. لكن فكرةُ غيابك تُرعبني ..
أتعلم لازلت أهواك .. لكن عتبي على الذي فيك من قسوة .. أو رُبما عتبي على نفسي حينَ تحملتُ مالم يجب أن أحتمل .. أعلمُ أنك تحبني .. لكني .. لكني أعظمتُك إجلالاً ...
أفسدتُك بحبٍ .. جعلك تستصغرني .. تستصغر ألمي ودمعي وحزني ..
حتى غِيابي ماعدتَ تشعرُ به .. وماعادَ لوجودي هيبة ..ماعادَ يعنيك شيءٌ يخُصُني ..
أتعلم أفسدكَ عطائي ياحبيبي...
فقد أيقنتُ في وقتٍ متأخر ..
أن الحِرمان كان أوجب كي أُحافظ عليك...
وها أنا أجلس على طاولة الماضي...
أُحصي أخطائي معك .. رُبما أكون مُذنبة في حقك ..
لكن صدقني لم أجد خطأً يُذكر غير أني صُنتك أكثر من اللازم وضحيتُ حدّ السذاجة والتضحية في عُرف الرجال .. خطأ يُحاسبُنا عليهِ بالإهمال القاتل ليختُمها نهايةً بالرحيل المُؤبد تاركاً إيانا كحمامةٍ مدبوحة تذرفُ دماً ممزوجاً بدموع مالحة....
فالآن أيقنتُ معنى كلمة خُذْلاّن هذه الكلمة التي لا تدخُل قاموس المرأه إلا بعد أن يدخُل حياتها رجُل .. حتى بتُ أُقسم أنك أنتَ وكلُ الرِجَال .. مُفردة ناطقة للخُذلان ... وأعلمُ أنّ جميعُ النساء إقتَنَعنَ بهذا...
أتعلم سأُصبحُ أقوىَ...
سأصرخُ في وجهِ الخوفِ من الفقدان ...
وفي وجهِ الخُذلانِ وفي وجهك أنت قائلةً لك ..
قلبي في غايةِ الأمان بين يدي الله فلترحل كما تشاء لن يُمزقني من بعدك الشقاء ...
وإن سألوك يوماً عني قل لهُم هيَ الوحيده التي أحبتني واحترمتني وتحملتني وسامحتني لكني سقيتُها الخُذلان حدّ الثماله

اللبنانية للأخبار