دولة الرئيس ميشال عون : لا يهولن علينا أحد ويخيرنا بين الفوضى أو الرئيس الدمية فلتكن الفوضى إذا استطاعوا ولن يستطيعو
21.Sep.2015
Rate this item
(0 votes)

اللبنانية للأخبار ( بيروت )

أقام "التيار الوطني الحر"، في قاعة البلاتيا في غزير، احتفالا في الذكرى العاشرة على وضع ميثاقه وتسلم الوزير جبران باسيل رئاسته، تحت عنوان "تجديد مسيرة التيار الوطني الحر"، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب قاسم هاشم، ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الوزير رشيد درباس، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، وزراء: الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الاعلام رمزي جريج، الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش ممثلا الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، العمل سجعان قزي، والطاقة والمياه ارتيور نظريان، العميد الركن سعد الجندي ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران بولس روحانا، ممثل رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط النائب إيلي عون، ممثل رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية الوزير السابق يوسف سعادة، النائب فادي كرم ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، النائب فادي الهبر ممثلا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، إضافة إلى عدد آخر من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، سفراء وديبلوماسيين، ممثلي قادة الأجهزة الأمنية، نقيبي الصحافة عوني الكعكي والمحررين الياس عون، ممثلين عن مختلف الأحزاب اللبنانية، وفاعليات دينية واجتماعية، وإعلاميين، وفنانين ومحازبين ومؤيدين للتيار.
البداية كانت بالنشيد الوطني، تلته كلمة رئيس التيار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي تحدث عن "رؤيته للتيار وكيفية قيادته له أثناء توليه الرئاسة"، فقال: "نلتقي اليوم والبلاتيا لا تسع أناسنا، وغدا الأحد 11 تشرين طرقات قصر بعبدا لن تسع جماهيرنا في الذكرى الـ25 لـ13 تشرين بتظاهرة شعبية، لنقول إن 13 تشرين 90 لن يتكرر. 13 تشرين 90 كان ذلا للمنتصر، وشرفا للخاسر. و13 تشرين 2015 سيكون لشرف كل اللبنانيين".
أضاف "جنرال، الحضور الكرام: نجدد المسيرة اليوم، ونرسم صورة البناء التالي للتيار، وله اساسان:
1- الجيش حيث بدأت مسيرة الشهادة للبنان، ونفتح سجل شهداء وقدامى وانصار الجيش اللبناني في التيار الوطني الحر علىTayyar.org، ونحفر اسمهم على حائط مدخل مبنى التيار.
2- المناضلون ومعهم كملت مسيرة الحرية والسيادة والاستقلال، هم لم يخافوا، بل سامحوا بقلبهم الكبير دون ان ينسوا بعقلهم الكبير، ليحافظوا على استقلال لبنان؛ هؤلاء لا ينساهم التيار لأن التيار الذي يتخلى عن مناضليه لا يعود جارفا بل يصبح مجروفا. نفتح اليوم السجل الذهبي للتيار ونسطر عليه أسماء المناضلين والمعتقلين عبرTayyar.org".
 
وتابع "رفاقي: هذه هي مسيرة التيار، واليوم نكمل النضال على الأعمدة الأساسية التالية:
1- الشباب والطلاب: ستكونون دوما نبض التيار، لكم بطاقتكم الخاصة وصوتكم الخاص في المجلس الوطني، وسيكون لكم المجلس الأعلى للشباب والطلاب لاستقطاب ابناء جيلكم، الويل للتيار اذا اهمل شبابه من اجل كباره.
2- المرأة: من دونك لما صمد لبنان في حروبه، ولما بقي التيار في نضاله. ممنوع نظاما وشرعا وعرفا تشكيل اي هيئة للتيار من دون المرأة، وعيب على التيار الا يكون بين وزرائه امرأة، وبين نوابه عدة نساء؛ لذلك سيكون المجلس الأعلى للمرأة.
3- الانتشار: انت امتداد التيار في العالم وسفيره في كل بلد، مطلوب ان تتواجد هيئة تيار في كل مدينة انتشار في العالم، ومطلوب مشروع انمائي سنوي من كل بلد انتشار.
4- البلديات: انتم ركيزة الانماء المتوازن واللامركزية الادارية والمالية، وسيكون لكم مجلس العمل البلدي لتوحيد المشاريع وتشكيل مجموعة ضغط لتحقيق توازن 50 - 50.
5- النقابات: انتم خزان التيار الكوادري ومصدر مجهوده الفكري للبنيان، كونوا الرافد للجان التيار الاستشارية ووزارات ظله لنحقق مشروعنا".
 
واردف "رفاقي: على هذه الاساسات والأعمدة تأتي طبقات التيار التالية:
1- الطاقات: التيار هو مغناطيس الطاقة الايجابية، لذلك لونه اورانج، ولذلك علامة الصح، ولذلك سيكون لنا مشروع الطاقة الوطنية اللبنانية LNE. كمؤسسة ومؤتمر وطني طاقوي.
2- المؤيدون: لكم بطاقة خاصة بكم، مجانية بالالتزام، انما انتم شركاء بقرار اختيار من هم مرشحو التيار للنيابة والبلدية والنقابة.
3- الملتزمون: انتم اليوم الالتزام، انتم تختارون القيادة، انتم الأساس ولكن انتم لستم وحدكم التيار فالتيار يتسع للجميع، عليكم استجلاب المؤيدين، وعليكم المرور بمدرسة الكوادر للصعود.
4- الكوادر: نحن في الموقع الأعلى، ولكننا لسنا ناديا مقفلا أو سلطة احتكار للحزب. علينا أن نكون القيادة القائمة على القدرة والاستحقاق، القائمة على العمل وليس الكلام، طابقنا كبير وفيه مكان خاص للشباب من دون العشرين مع بطاقة خاصة، فيه 3200 موقع مسؤولية، ونطلب منكم ابتداء من الغد التقدم بطلب معلل لملء اي مركز".
 
وأكد "لكل هؤلاء نقول، ان الطاقة الايجابية موجودة في كل منا وعلينا نبشها، وان الطاقة السلبية موجودة في كل منا وعلينا دفنها، وان التيار هو عنوان الطاقة الايجابية في لبنان، سيأتي اليكم ويكون بمتناول يدكم. والى سائر المواطنين المناصرين للتيار، لا تتباهوا بأنكم غير حزبيين، فالتيار اكبر من حزب، انه على مساحة الوطن والشرق والعالم. وانتم في مكانكم لا رؤية ولا هواء، واستقلاليتكم لا تمس ان انتم التزمتم بالقضية، فلا قضية من دون التزام بها، ولا نجاح للقضية من دون جهد للجماعة، ولا قيامة للوطن من دون تكتل للجماعة عبر كتل سياسية ضاغطة. ولا تصدقوا أن الفوضى الفكرية تبني، والتشتت في الجهد يوصل. الى هؤلاء نجدد فتح الانتساب الى التيار ببطاقة ملتزم أو مؤيد أو بطاقة شبابية لنصعد من 17 الى 50 ألف منتسب، ويكون التيار الوطني الحر اكبر تيار مسيحي في الشرق".
 
وأعلن "من يريد ان يتكلم مع مسيحيي الشرق يتكلم معنا، ومن يريد أن يتحدث عن حماية الأقليات في الشرق يتحدث معنا، ومن يريد ان يحافظ على التعدد في الشرق فليحافظ عليه معنا ويحافظ علينا؛ ويبقى التيار اصغر من لبنان واكبر من الشرق".
 
وقال: "رفاقي: الدخول والخروج الى المبنى والتنقل بين طبقاته وفيها يتم عبر الوسائل التالية:
1- الديمقراطية: الانتخاب من القاعدة لرئيس التيار ولكل ممثلي التيار، امامنا الآن انتخابات المناطق، ادعوكم الى التوافق، التوافق على الأجدر والأقدر والأنسب والأهم على من يحظى بالغالبية الكبرى في حال حصول الانتخابات (تماما كما حصل بالرئاسة). واذا لا، فحسنا، كون الانتخابات تجري على اساس النسبية، والجميع سيشارك بحسب حجمه في الهيئة (ونكون اول حزب في لبنان يطبق النسبية)- المهم ان تتصارع الأفكار وليس الاشخاص.
2- المشاركة: هي من طبيعة التيار ويفرضها ايضا النظام القائم على توازن يحققه برلمان التيار، من خلال رقابة يقوم بها على المجلس التنفيذي وعلى الهيئة السياسية؛ مشاركة من ضمن وحدة التيار ومن دون الضرر بسرعة اتخاذ القرار.
3- المحاسبة: تكون أولا بالتنافس الايجابي وتكريم الناجحين؛ عند هذا التسابق الايجابي يسقط المتخلي وحده. وعندما تسود الايجابيات، تنفر السلبيات الاستثنائية، فيتدخل عندها المجلس التحكيمي. والقاعدة الأولى للحكم الفوري هي تناول التيار في العلن". 
أضاف "هذه هي المداخل الثلاثة (الديمقراطية - المشاركة - المحاسبة) لاستمرارية المؤسسة التي هي حاملة القضية. ويبقى السؤال من الأهم القضية أم المؤسسة؟ طبعا القضية. وهل ينفصلان؟ طبعا ويا للأسف، لأن القضية يستطيع أن يحملها شخص ولكن تفقد من فعاليتها. وما يجمع القضية مع المؤسسة هو الروحية. روحية العمل الجماعي واخلاقياته، وهذا ما يعطي الفعالية من خلال التنظيم والنظام. التيار اذا يقوم على مثلث القضية - الروحية - الفعالية، القضية تعني الميثاق، الروحية تعني الشرعة والفعالية تعني النظام".
 
وتابع "جنرال، رفاقي في التيار: الميثاق الشرعة - النظام هو ما اضعه في ضميري اليوم لكي اتعهد امامكم ان احترم ميثاق التيار الوطني الحر، واتقيد بشرعته واطبق نظامه حفاظا على التيار ودفاعا عن لبنان وشعبه العظيم. نعم احافظ على الميثاق وعلى هذه الحالة اللبنانية الصافية، ويكون الانسان الفرد قيمة بحد ذاته، في كيان حر يقوم على عقد اجتماعي تقره ارادة شعبه، فنعمل على تحرر هذا الانسان وتجديد الحياة السياسية، ونرسي الديمقراطية اسلوب حياة ونتربى على المواطنية سعيا الى الدولة العلمانية التي تكون دولة الحق وتقوم على الحكم الصالح وعلى تشجيع المبادرة الفردية وعلى النظام الاقتصادي الحر، وننشر ثقافة السلام والحوار ليبقى لبنان اختبارا انسانيا مميزا وبلد الرسالة. هذا هو ميثاقنا التياري المنبثق من ميثاقنا الوطني".
وأردف "احافظ على الشرعة التي تقوم على المناقبية بالانحياز الثابت للمبادئ، وتقوم على تراث نفتخر به وقيم سامية نعتنقها انماطا سلوكية لاعضائنا في الاستقامة، والالتزام، والانصاف والانفتاح والترفع والشجاعة، فيدوم التيار بدوام الاخلاق وينحل بانحلالها. اما النظام فأقوم بتنفيذه حسب الاساسات التي شرحتها ووفق البرنامج الموضوع ليكون مؤتمرنا التنظيمي الأول في 2016، وبعدها يأتي العمل لاكمال هذا البناء: بناء التيار ليليق بنضال ابنائه. ورشة كبيرة وشاقة أدعو الجميع للانضمام الى العمل فيها، العمل قلبا واحدا ويدا واحدة، تجددا لتيارنا العظيم".
 
ووتوجه إلى النائب الجنرال ميشال عون بالقول: "دولة الرئيس، الحضور الكرام: ان هذا التيار يوجه اليوم الرسائل التالية:
1- للاستقلالين نقول إن الاستقلال ممارسة. ممارسة في السياسة دون وصاية خارجية من خلال سياسة خارجية وطنية مستقلة وممارسة بالقتال ضد المحتل في شبعا وفي جرود عرسال؛ وللمقاومين نقول حماكم الله واننا سنموت خجلا ان لم تمتزج دماؤنا بدمائكم على ارض لبنان اذا اتى يوم الواجب؛ وللمحتلين نقول اننا سنقاتلكم بجيشنا وشعبنا وبمقاومينا؛ وللارهابيين نقول اننا ندحركم عسكرا وفكرا.
2- لأهل الشراكة نقول إننا عن المناصفة غير متزحزحين، وان لبنان من دونها هباء، وان العيش الحر على صخرة في لبنان بمساواة وتساو هو افضل من تعايش مذل على كيلومترات من الاقصاء، ولأهل الاستئثار نقول ان الدستور ليس مقتنى خاص، وان الطائف ليس بيروت، والمناصفة ليست كلام نتغنى به بل اسلوب حياة سياسية نعيشها، والاستشهاد من اجل الشراكة المتناصفة افضل من موت بطيء في ظل الاحتكار. ارفعوا ايديكم عن المناصفة، وارفعوا ايديكم عن قانون انتخاب نسبي، وارفعوا أيديكم عن رئاسة الجمهورية.
3- للاصلاحيين نقول إننا سنبقى على رأس الاصلاح لا يتقدمنا احد بحراك اذا كان محركا؛ وللفاسدين نقول إننا سنبقى نلاحقكم الى يوم الاصلاح لا يزيحنا عنكم إعلام كاذب، ولا تخيفنا شائعة مغرضة أو يوقفنا قضاء متواطئ؛ وللمتفرجين بين الاثنين نقول إنكم برماديتكم تتركون مساحة سميكة من الغشاوة والحماية للفاسدين.
4- للمطالبين بالكهرباء نقول: اين كنتم عندما توقف الدفع لمشاريع الكهرباء وعندما تتعطل خطة الكهرباء؟.
للمطالبين بالمياه: اين كنتم عندما توقفت السدود بحجة البيئة والمال، وعندما تهتك ثروة لبنان المائية الاستراتيجية؟.
للمطالبين بحل النفايات: اين كنتم عندما خسرنا التصويت في التمديد لمهزلة النفايات؟.
للمطالبين بأموال البلديات: اين كنتم عندما حفظناها وعندما جاء من يتلاعب بها جزافا للقانون؟.
للمطالبين بالأملاك العامة: اين كنتم عندما ناضلنا في مجلس الوزراء للأملاك البحرية والانماء المتوازن وتسكير ابواب الهدر؟ حددوا هل انتم ابناء النور أم الظلام؟.
5- للساكتين عن النفط وسرقة المال العام وتملك الأجانب وقانون استعادة الجنسية وقضية النزوح: أين انتم صمتا من وقف مراسيم النفط ومناقصة الغاز وقانون النفط البري؟ أين انتم صمتا من تقاعس القضاء امام الكتاب الأسود عن مليار دولار في الخليوي وامام الابراء المستحيل عن مليارات الدولارات؟ أين انتم صمتا من وقف قانون تملك الأجانب الذي يحقق المعاملة بالمثل لوقف بيع ارض لبنان؟ أين انتم صمتا من وقف قانون استعادة الجنسية عندما تعطى الجنسية لمئات آلاف من غير اللبنانيين وتحجب عن اصحابها الأصليين؟ أين أنتم صمتا من النزوح، اخطر ازمة كيانية على لبنان، حيث نتهم بالعنصرية فيما اوروبا الانسانية لا تحتمل 1% من حملنا؟ الا تعريف في سفاراتكم لكلمة التوطين، أولا وجود في معجم لا طائفيتكم لمفاهيم الصيغة والميثاق أولا تدركون انكم بصمتكم وتنكركم لمقومات الكيان تضعون انفسكم في مزبلة التاريخ؟.
الى اصحاب الأرض نقول حافظوا عليها من بائعيها لأن شعب من دون أرض هو برسم الترحال، قد يحفظ نفسه الا انه من دون جذور، يفقد وطنه عند اول نسمة هواء.
6- الى أصحاب الهوية نقول حافظوا عليها لأن مشوهيها يريدون محو "اللبنانية" التي هي ارث وتراكم حضارات وهي جين ونخاع عظمي يتوارث ولا ينتهي الا بتغير النسل وتشقلب الديمغرافيا وحلول التوطين تهجيرا جماعيا.
7- الى اولاد الميثاق نقول حافظوا عليه لأنه بين لبنان وبين الله فلا يغير فيه انسان، ولاعنو الميثاق زائلون فيما الرسالة أبدية.
8- الى المسلمين في العالم نقول: إننا سنبقى ندافع عن الاسلام الحق داعين الى محاربة ما هو باطل فيه من ممارسة ومنبهين من مخاطر الاسلاموفوبيا.
9- الى المسلمين في لبنان نقول: إننا لن نختار بديلا عنكم شريكا، ولن نكون سوى مصدر طمأنينة لكم وسنبقى نطور العقد معكم طالما انتم فيه باقون.
10- الى المسيحيين في الشرق نقول: لا تخافوا طالما مسيحيو لبنان بخير، فنحن نبقى لكم العضد، والرسالة التي نحمل هي دوما مصدر الأمل.
11- الى المسيحيين في لبنان نقول لا تخافوا طالما التيار الوطني الحر هنا، نحن ما حاربنا يوما يوم سالمونا ولا استسلمنا يوما يوم حاربونا. نحن قاتلنا في هذا الشرق وسالمنا، نحن صنعنا هذا اللبنان وشاركناه.
12- الى كل شركائنا في الوطن، نقول لكم مقتبسين من إنجيل يوحنا "جاء النور الى العالم، فأحب الناس الظلام أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة؛ فكل من يفعل السيئات يبغض النور، ولا يقبل الى النور، لئلا تفضح اعماله؛ اما من يعمل الحق فيقبل الى النور كي تظهر اعماله، لأنها في الله قد عملت".
 
ودعا "تعالوا نقبل جميعا الى النور، الى الحقيقة، حقيقة اننا متساوون امام الله في بلد خلقه لنا الله فريدا. نحن تيار اصغر من ان يمسك واكبر من ان يحجب، فلا تحاولوا امساكنا او حجب النور عنا، بل اقبلونا على حقيقتنا الآتية من عذاب لبنان وظلامه والراغبة بولوجه الى النور".
 
وختم "اليك اخيرا يا جنرال عون أقول: انت الحلم الذي انتظرناه والحلم لا يشيخ. فأنت يا جنرال لا تشيخ. نحن هنا لسنا لنستلم منك، فأنت باق اليوم أمامنا ترعانا وباق أبدا رئيسنا وفي ضميرنا. نحن هنا لنسلمك دوما أمانة بلدنا وحمل مستقبل اولادنا، وإن خففنا عنك حملا في التنظيم، فسنزيد عليك احمالا في السياسة. نقول لك لا تقبل، لا تتنازل، لا تستسلم، لأننا نريد رئيسا يحارب الفساد والارهاب، ونريد رئيسا يحمي الهوية ويحفظ الأرض ويستعيد الجنسية، ونريد رئيسا يبقي على الكيان. الأمانة مسجلة عليك ونحن حاملوها معك، ومن بعدنا اجيال ومؤسسة اسمها التيار الوطني الحر نبرهن اليوم استمرارها، لحمل الأمانة. لقاؤنا اليوم، لقاء الوفاء لشهدائنا، لتراثنا، لقيمنا ولك، وانت الوفي للبنان، لبنان القوي، ونحن التيار القوي أوفياء لشعب لبنان. عشتم ايها التياريون وعاش التيار، وعشتم أيها اللبنانييون وعاش لبنان".
 
عون
 
ثم ألقى رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب الجنرال ميشال عون كلمة استهلها بالقول: "أيها الحضور الكريم، أعزائي: سأبدأ بكلمة من القلب لرفاق الجهاد منذ العام 1989 وحتى اليوم، أي بعد مرور 27 عاما. أنا أعلم بكل تأكيد أن هناك العديد من الأسئلة، التي ترسم في عقولكم، كما أعلم أن في قلوبكم عواطف جياشة، وتسألون دوما ماذا يريد أن يفعل العماد عون. أهل سيترك أم يتقاعد، ماذا سيفعل؟ أطمأنكم إلى أنني لن أترك ولن أتقاعد، وسأبقى معكم وفاء للنذر تشاركوني بتحقيقه. لقد قطعت عهدا لشهدائنا بألا يتوقف نضالي لحين ينتهي عمري كي نبني وطنا لأولادهم وأولادنا. لذلك فلا يحزن أحد أو يظن أن حياتنا النضالية سوف تنتهي هنا".
 
أضاف "لقد رافقت لبنان مذ كنت في الثمانية من العمر، من العام 1943 أي منذ الاستقلال، ولا زلت حتى الآن أتذكر بشارة الخوري وإميل إده، وأتابع هذه الحياة كمشاهد فيلم. ووجدت أنهم جميع أسسوا أحزابا انتهت مع رحيلهم. أما أنا فحلمي أكبر من ذلك. حلمي هو أن أنشئ حزبا أورثه إليكم جميعا، ويكون كما الإرث الذري لكل اللبنانيين مقيمين ومغتربين، لكي ترافقوه أنتم الآن، ثم يرافقه أولادكم وبعده أحفادكم. هذه هي أمنيتي، فإذا كنتم تحبونني أكملوها".
 
وإذ ذكر بكلام سابق له مفاده: "لما كان لبنان يواجه مع سائر بلدان الشرق الأوسط، تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تنذر بتحولات وتبدلات فائقة الأهمية والخطورة في أنظمة الحكم، وموازين القوى، واتجاهات الفكر والثقافة والمفاهيم العقائدية، والمصالح الفئوية والصراعات المحلية والإقليمية"، قال: "هذا الكلام ليس وليد الساعة، فلعشر سنوات خلت وقفت أمامكم أعلن تأسيس التيار الوطني الحر، وفي خطابي آنذاك قلت ما سمعتموه الآن، نعم، لقد رأينا المؤشرات لما يحصل اليوم، وانطلاقا من قناعاتنا بأن تعزيز الوحدة الوطنية، وإرساء علاقة جيدة مع دول المنطقة، يحصنان لبنان ويقيانه شر التطورات الخطرة المرتقبة، كانت سياستنا الانفتاحية على جميع مكونات المجتمع اللبناني لمعالجة القضايا الخلافية وتخطيها، ودعوتنا الدائمة للحكومة لتحسين علاقاتها مع تلك الدول وبشكل خاص مع سوريا".
 
واكد "دعونا لتحسين العلاقة مع سوريا لأنها دولة شقيقة مجاورة، وتشكل حدودها مع لبنان المدخل الوحيد لنا الى دول الشرق الأوسط. كما أن هناك مسؤولية أمنية مشتركة تمتد على مدى 370 كيلومترا من الحدود، تفرض على كل دولة الحفاظ على أمن الدولة الأخرى انطلاقا من أرضها. أضف الى ذلك وجود عدو على حدودنا الجنوبية يحتل قسما من أرض الدولتين، ويشكل خطرا مشتركا ودائما على أمنهما. ولكن، دعواتنا تلك لم تلق آذانا صاغية، فكانت حرب الإرهاب التكفيري في سوريا، ونال لبنان ما ناله من تداعياتها المستمرة حتى الساعة، وكان ممكنا تفادي الكثير منها".
 
وعن علاقته ب"حزب الله" قال: "أما في الداخل فقد توصلنا الى تفاهم مع حزب الله، ودعونا كافة الأطراف الأخرى للانضمام اليه، ومناقشة هواجسها لإزالتها فيشمل عندها التفاهم الجميع. ولكن، منذ اليوم الأول، وقبل قراءة هذا التفاهم، أثيرت حوله شكوك كثيرة غير مبررة، بالإضافة الى نزعة فوقية لدى البعض ونظرة احتكارية لممارسة السلطة منعت بلوغ ما سعينا اليه من تفاعل بين اللبنانيين بجميع مكوناتهم. على الرغم من أن التفاهم لم يشمل الجميع، فقد استطعنا أن نحفظ الاستقرار والطمأنينة للبنانيين، خصوصا خلال حرب تموز من العام 2006، وكذلك اليوم مع تداعيات حرب الإرهاب التكفيري في سوريا، التي ما زالت تلقي بثقلها على لبنان".
 
وعن الوضع في المشرق العربي قال: "لا أحد يجهل ما يجري في المشرق العربي ومغربه من الفوضى الهدامة وليس البناءة، وقد سميت خبثا ورياء بالربيع العربي، فكانت جهنم العرب، وادعى من مولها ومن كان عرابها بأنها للدفاع عن الشعوب العربية المظلومة وعن حريتها ورغد عيشها فكان نصيبها الذبح والجوع واللجوء، وبعدما كانت تعيش هنيئا في أرضها أصبحت لاجئة يرمون لها الطعام من وراء القضبان في مشاهد موجعة يندى لها الجبين، عرضتها شاشات العالم".
 
وعن رأي التيار بأزمة اللجوء السوري قال: "هؤلاء الذين أعدوا هذا المصير للاجئين كانوا بالأمس يضغطون علينا باسم الإنسانية لنستقبلهم، وقد استقبلنا منهم ما تعجز بلادنا عن تحمله، ولما طالبنا من صنع الحرب ومن مولها ومن أيدها أن يتحمل على الأقل جزءا من أعبائها اتهمنا باللاإنسانية وحرك ماكيناته الإعلامية ضدنا، ولما طالبنا بمراعاة طاقة لبنان الاستيعابية أرضا وموارد وأمنا، اتهمنا بالعنصرية، وللأسف كان الاتهام من لبنانيين يئنون اليوم تحت حملهم أكثر فأكثر. ومع ما نسمع هذه الأيام من تصاريح ومواقف للأوروبيين عن تحديد أعداد اللاجئين لديهم"، سائلا "هل يعقل أن يحمل لبنان ما عجزت عن حمله دول الغرب والعرب مجتمعة؟". 
 
 
وعن الوضع الداخلي قال: "بالإضافة الى هذا القلق الذي يساورنا بموضوع اللاجئين، وخشيتنا من توطينهم كما يسعى اليه الغرب، يساورنا أيضا قلق آخر بسبب انهيار الأوضاع الداخلية على عدة أصعدة أولها الأزمات الحياتية الملحة كأزمة النفايات المنفجرة مؤخرا في الشارع بسبب قصر النظر عند المسؤولين الذين لم يستفيدوا من الوقت الذي كان متاحا لهم لتحضير الحلول التقنية لهذه الأزمة قبل حدوثها، وأخطر ما فيها أنها تهدد الصحة العامة وتلوث البيئة".
 
واعتبر أن "الأزمة الأكبر فتبقى في عجز السلطة السياسية عن القدرة في إعادة تكوين سلطة الدولة المنهارة، وفي المعارضة الشرسة من قبل الأكثرية الحاكمة لكل مشاريعنا الإصلاحية، وبشكل خاص إصلاح قانون الانتخاب الذي يشكل الأساس في بديهيات الحياة السياسية الديمقراطية؛ فالقانون الحالي لا يؤمن التمثيل الصحيح للشعب اللبناني وفقا لما جاء في الدستور، ولا يحترم المعايير التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني"، مشيرا إلى أن "هذا الوضع ما زال مستمرا منذ انتخابات العام 1992، عندما وقف الشعب اللبناني وقفة الجبابرة رافضا الاقتراع القسري في ظل الاحتلال، وبلغت المقاطعة في حينه 87% ولم يقترع سوى 13%. وهكذا افتقد المجلس الجديد، المنتخب في حينه بهذه النسبة الضئيلة، الشرعية الشعبية والشرعية الميثاقية، وبالتالي كان باطلا، وما بني عليه في ما بعد هو باطل أيضا، خصوصا وأن القوانين الانتخابية التي أقرتها في ما بعد هذه السلطة الباطلة كانت مصاغة بشكل يؤمن لها الأكثرية، فجعلت تداول الحكم مستحيلا. ولو تطلعنا الى اليوم، نجد أن التمديد لمجلس النواب الحالي، الذي فقد شرعيته الشعبية، أفقد بدوره السلطة، إمكانية بقائها في موقعها وإمكانية استمرارها في الحكم".
 
وقال: "لنتذكر أن الضغوط التي مورست علينا في العام 2008 خلال مؤتمر الدوحة، من قبل الدول العربية وجامعتها، والدول الغربية، والأكثرية النيابية اللبنانية، وبعد إدخالها لبنان في فراغ رئاسي ووضعه أمام حائط مسدود، جعلتنا نقبل مؤقتا ولمرة واحدة قانون الانتخاب الحالي، على أن يستبدل بقانون جديد وفقا للنظام النسبي. سبع سنوات مرت ولم يحصل شيء، حتى صح القول: ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار. ولغاية اليوم تتهرب الأكثرية، الممدد لها، من إقرار القانون الجديد لإجراء الانتخابات النيابية بموجبه، وتصر على انتخاب رئيس بمجلس فقد شرعيته الشعبية بالتمديد. وبما أن هذا المجلس لم ينل ثقة الشعب الذي هو مصدر السلطة، فهو لا يستطيع انتخاب رئيس جمهورية يتناقض مع إرادة هذا الشعب؛ هكذا تقول دساتير العالم وهكذا تقول القوانين. ولن نقبل سوى بعودة الكلمة الفصل الى الشعب اللبناني، مصدر السلطات، كي يمحو الباطل ويمنح الشرعية للحكم العتيد في لبنان".
 
أضاف "قلق آخر يساورنا أيها الأصدقاء، وهو الفساد المستشري في جميع شرايين الدولة، وقد أصبح انتشاره كالسرطان في مراحله الأخيرة؛ فالأكثرية المسيطرة على الحكم منذ العام 1992، ألغت المراقبة المالية على المؤسسات الكبرى التي تتحكم بصرف الأموال، وغيبت قواعد المحاسبة وعممت عدم احترام المواد الدستورية التي تنص على ضوابط صرف الأموال العامة. ونامت نواطير مجلس النواب، فأسقطت مراقبة أعمال الحكومة ومحاسبتها، وأهملت إبراء ذمتها بالتحصيل والانفاق. فغطى صمت النواب جميع المخالفات، وتصدر أبطال الفضائح المجتمع السياسي، فكانوا أبلغ المهاجمين للفساد والمتكلمين عن نظافة الكف والضمير. وهكذا بلغت ديون الخزينة سبعين مليار دولارا دون الأموال المستحق دفعها للمتعهدين والمستحقين".
 
واعتبر أن "هؤلاء يرفضون اليوم قانون انتخاب نسبي لأنهم يخشون خسارة أكثريتهم المزيفة، وعندها سيخضعون للمراقبة والمحاسبة. ولو كانوا أحرار الضمير لما خافوا من سن قانون يمثل فعليا الشعب اللبناني بشكل منصف وعادل، ولا حاولوا أيضا فرض رئيس لا علاقة له بتمثيل الشعب، فيأتي مرهونا لمصالحهم ويستر عيوبهم. سلوكهم يفضحهم، وعدم تجردهم تجاه الانتخابات يثقلهم، حتى صاروا كالعوسج، لا يرتجى منهم لا تين ولا عنب.
أمام هذه المواضيع المقلقة ومشاكلنا الكثيرة، وأمام وعي الشعب اللبناني الذي ظهر مؤخرا في حركات مطلبية وسياسية متعددة رافضة للوضع القائم في صفوف الحكم، ويائسة من أي موقع حالي يستطيع إصلاح ما أفسد، وأمام يقيننا بأن نهج الحكم المتبع لن يوصلنا الى أي حل مقبول، وبأن صحوة الضمير لدى المسؤولين الحاليين مستحيلة، وسيبقون متشبثين بالباطل الذي أوجدهم وأصبحوا أسراه منذ تولوا السلطة في لبنان، أي منذ ربع قرن".
 
وقال: "صار لزاما على الشعب اللبناني تغيير نهج الدولة بكامله، وهذا لن يتحقق إلا بإعادة السلطة إليه لأنه صاحبها الحقيقي، فيوليها بشكل شرعي لمن ينال ثقته، وبتعبير أوضح، من خلال انتخابات نيابية، وعلى نتائجها تبنى باقي المؤسسات، وإلا فإن جميع أوجه النضال ستكون مشرعة أمام الشعب. لا يهولن علينا أحد ويخيرنا بين الفوضى أو الرئيس الدمية، فلتكن الفوضى إذا استطاعوا. ولكن، أحدا لن يستطيع"، واعدا مؤيديه بالقول: "ولكم مني وعد بأنه سيكون لكم رئيس من رحم معاناتكم ونبض أحلامكم وأمالكم"، خاتما "عشتم وعاش التيار الوطني الحر وعاش لبنان". 
 
 
المصدر : الوطينة 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اللبنانية للأخبار 
 
 

 

 

 

Read 308 times Last modified on Monday, 21 September 2015 06:19