الجنرال عون : للتظاهر يوم الجمعة: لن نستقيل من الحكومة لتعذر تأليف أخرى ولنتمكن من المراقبة
28.Aug.2015
Rate this item
(0 votes)

اللبنانية للأخبار ( الرابية )

اكد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في مؤتمر صحفي عقده في دارته في الرابية، بحث خلاله في آخر التطورات، ان "الشرعية والقانونية مفهومان ضروريان لممارسة الحكم وتحصينه. فالشرعية هي الاذن الذي يعطيه الشعب أو مجموعة من الأشخاص لرجل أو امرأة كي يحكم بموجبه وفق معايير محددة مسبقا ومقبولة من الجميع. لكن غالبا ما يتم اللبس بين مفهوم الشرعية ومفهوم القانونية. وبحسب القاموس الدستوري الفرنسي يختلف مفهوم الشرعية عن مفهوم القانونية. فالصفة القانونية تعني الالتزام بالقوانين التي تسنها السلطات المختصة بينما الشرعية هي التوافق مع ضرورة تعتبر أسمى من القانون".
 
وقال: "إذا، الشرعية تؤمن للمنتخبين السلطة أو الإذن لإدارة الحكم والتي يستمدونها من شعبيتهم لأنه ما من حاكم يمكن أن يعتبر نفسه شرعيا ما لم يعترف بشرعيته، فالقيمة التي لا تضاهى للشرعية هي أنها لا ترتبط بإرادة الشخص الذي يتمتع بها ولا بقوته. فهو يكتسبها من خارجه وبذلك تقوم الشرعية بتعزيز الحكم من خلال إرسائها أساسات أقل هشاشة من تلك الموجودة في المزايا الشخصية للحاكم الذي يمارس هذه السلطة. ان الشرعية هي قدرة الحاكم على إقناع الشعب بقراراته، والتمتع بهذه القدرة يأتي بدوره من الاعتراف بهذه السلطة أو من الانضواء تحتها من قبل الناخبين الذين اقترعوا لمن أصبح في موقع السلطة. بانتخاب الحاكم في موقع السلطة، يكون المواطنون قد أعطوا هذا الحاكم الإذن بقيادة الحكم بما يتوافق مع القوانين التي أصدرت سابقا، وبفعل هذه الشرعية يصبح من الصعب مواجهة قرارات الحاكم وسلطته. وبالتالي، الحاكم الذي لا يتمتع بالشرعية الشعبية، لا يستطيع أن يحكم لأنه سيواجه حكما معارضة من قبل الشعب الذي لم ينتخبه. ولهذا السبب تعتمد الديموقراطيات الغربية على الانتخابات الشفافة والمباشرة من الشعب. وفي حال حصل تلاعب أو تزوير في الانتخابات فالشعب الذي اعطى الشرعية يمكنه أن يطعن بالنتائج، وإذا استولى من زور الانتخابات على الحكم بالقوة لتحدي الشعب، يحق عندها للشعب أن ينتفض مما يمكن أن يدخل البلد في حال عدم الاستقرار".
 
اضاف: "أما بالنسبة لخارطة الطريق للوصول إلى حل عادل وشامل، فنحن نؤيد ما شاهدناه في الأيام المنصرمة من مظاهرات وما سمعناه من شعارات، وإن كانت المطالب محقة، وهي فعلا محقة، ولكن تبقى المعالجة لنتائج المرض وليس لأسبابه، وإذا أردنا تحولا إصلاحيا حقيقيا علينا أن نشخص المرض وأسبابه، وبعدها تكون المعالجة فعالة، فننطلق جميعنا في مسار إصلاحي يتضمن انتخاب رئيس جمهورية من الشعب مباشرة وذلك إذا أردتم انتخاب رئيس قبل إقرار قانون جديد للانتخاب. إقرار قانون انتخاب وفقا للنظام النسبي يؤمن المناصفة العادلة والتمثيل الصحيح لجميع مكونات الشعب اللبناني. إجراء انتخابات نيابية شفافة. انتخاب رئيس الجمهورية من مجلس نواب جديد. تأليف حكومة وحدة وطنية تضع خطة تغييرية إصلاحية لكافة القطاعات وتقوم بالمعالجات السريعة للقضايا وفقا لأفضلية تفرضها الحاجة. وفي ما يتعلق بالدول الصديقة، فهي تبدي دائما رغبتها بالمحافظة على الاستقرار ودعم الحكومة اللبنانية، وليس هناك شيء اعز علينا من استقرار الأمن والحكم في لبنان. ولغاية هذه اللحظة ما زلنا نبذل كل الجهود في سبيل ذلك ولكنكم تعرفون أكثر منا، بأن حكما فقد شرعيته الشعبية هو من يغذي الفوضى ويضرب الاستقرار كما بيناه سابقا، وبأن الفساد متفش وبشكل شامل ويسد شرايين الدولة، والأكثرية الحاكمة تعرف تعلقنا بالحكومة لعدم إمكانية تأليف غيرها ولا سيما انها تمثل رئيس الجمهورية في الحكم، فتبتز الأقلية لتقرر ما تشاء وتقود البلاد إلى مسارات خطرة جدا مما أفقد الشعب اللبناني صبره".
 
وتابع: "وبالنسبة لمجلس النواب، ففي ظل شغور موقع الرئاسة يتعطل دوره ولا يحق له التشريع إلا في حالتين اثنتين، الاولى التشريع لإعادة تكوين السلطة والثانية مصلحة الدولة العليا استثنائيا. هذا مع العلم أن وعودا بوضع قانون جديد للانتخاب قد قطعت، أولها كان مع التمديد الأول للمجلس في حزيران 2013 وثانيها مع التمديد الثاني 2014. حتى أن البعض وعد بالنوم على درج مجلس النواب إلى حين إقرار قانون جديد للانتخابات. وبالانتقال إلى حملة "طلعت ريحتكم" وأخواتها، فيهمنا التأكيد أننا سررنا بوعي الشعب اللبناني وانتفاضته للمطالبة بحقوقه المهدورة، وهذه الحقوق لطالما كانت همنا وشغلنا الشاغل منذ بداية مشاركتنا بالحكم في منتصف العام 2008، وأملت علينا المواقف الحادة في الحكومة وفي مجلس النواب فزادت من خصومنا السياسيين. ومن دون شك، أن معظم مشاكلنا السياسية اليوم هي بسبب الفضائح المالية التي اثرناها بعملنا ومواقفنا حول عدة مواضيع مالية وتجاوز المسؤولين الدستور والقوانين لمنع الاجهزة المختصة من القيام بالرقابة المسبقة في الانفاق المالي، كما أنها لم تجر في ما بعد أي رقابة لاحقة مما سمح بتجاوز جميع القوانين".
 
واوضح ان "وزير الاتصالات كان ارسل إلى النائب العام المالي في العام 2009 ملفا ماليا يتعلق بهدر حوالى المليار دولار ولا نعلم أين اصبح. وكذلك أرسل رئيس لجنة المال والموازنة كتاب الإبراء المستحيل إلى النائب العام المالي في العام 2013، وقد لقي نفس المصير.. هذا وقد تبين لنا ولجميع اللبنانيين، بعد أن اطلقنا في المجلس النيابي لأول مرة في تاريخ لبنان رقابة برلمانية جدية ومتواصلة على الانفاق العام منذ 1993 وحتى 2010، من خلال الموازنات ومشاريع قطع الحساب المقدمة، أن الانفاق العام بلغ ما يعادل 177 مليار دولار من دون حسابات مالية مدققة ومصدقة من ديوان المحاسبة، وهي موزعة بين انفاق من أصل اعتمادات الموازنة وسلفات خزينة وهبات وقروض معظمها غير مسجل كواردات خزينة ولا أثر له في حساباتها، ما وصف من قبل المؤسسات الدولية "تقرير للبنك الدولي 2012" بأسوأ إدارة مالية حتى اليوم. لذلك كان الإبراء المستحيل واقتراحنا إنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية في لبنان و33 توصية وقرار من لجنة المال والموازنة لإصلاح الموازنة والحسابات المالية. كما بلغ تجاوز اعتمادات الموازنة من دون إجازة او مستندات ثبوتية 11 مليار دولار حتى العام 2009 و16 مليار دولار لنهاية2011، اي بإضافة قدرها خمسة مليارات دولار ما يعتبر اكبر مخالفة دستورية ومالية في تاريخ لبنان".
 
واردف: "لقد هاجم المتظاهرون الطبقة السياسية بأكملها، وعمموا الفساد على جميع السياسيين، ونحن لا نشاركهم الرأي إلا جزئيا، لأن هناك طبقة سياسية فاسدة، ولكن هناك أيضا قبلهم سياسيين إصلاحيين. فتعميم مسؤولية الفساد على الجميع يغطي ويريح الفاسد فيستمر في فساده ويحبط الاصلاحي فيتوقف عن نشاطه أو يشمئز. الفساد هو آفة منتشرة في جميع المجتمعات تحافظ عليه وتستثمره طبقة مافياوية في الحكم وخارجه وتتعاون في تجارة النفوذ لكسب الأموال بالطرق غير المشروعة وتتعاون مع الإعلام التضليلي وبعض القضاء اللذين يشكلان جزءا متكاملا من المافيا".
 
واوضح ان "أكبر عملية مافيوية نعيشها اليوم، تكونت عندما رضت الحكومات المتعاقبة مطالباتها المتكررة لحل مشكلة النفايات، ومنذ سنة حددت الحكومة إقفال مطمر الناعمة واهملت اتخاذ التدابير الضرورية لإيجاد مطامر بديلة او وسائل أخرى، وهكذا وضعت النفايات تحت أنوف الناس، يتنشقون روائحها الكريهة ويتحملون مخاطرها على صحتهم، وأصبحوا مستعدين لقبول أي شروط لمتعهدي النفايات"، منبها "المتظاهرين بأن الساحة ليست مرهونة لأحد أكثر من غيره والشعارات التي ترفع هي شعارات جميع الاصلاحيين الذين سبقوكم، ومنهم من حولها إلى مبادرات ومشاريع قوانين وقوانين، كما أن لديهم تعبيراتهم يفاخرون بها رمزا لصحة قولهم وخياراتهم، فتجنبوا التطرف لأنه يسقط القضية ويزرع الفوضى".
 
ودعا العماد عون "التيار الوطني الحر" إلى "التظاهر يوم الجمعة المقبل للمطالبة بخارطة طريق الإصلاح هذه وبالحق في الشراكة الوطنية ومحاربة الفساد، وبكل ما يوصلنا إلى النتائج والنهاية الحميدة بعد ان استفاق الشعب اللبناني. أما في ما خص حديث البعض عن رفضهم لنزولنا إلى الشارع، فنحن من يقرر توقيت هذا النزول، لكن عليهم أن يعرفوا ان كل الشعارات المطروحة تعود إلينا. نحن مسرورون وكنا ننتظر بفارغ الصبر هذه الإستفاقة".
 
 اللبنانية للأخبار 

 

 

 

Read 333 times Last modified on Friday, 28 August 2015 15:50