المربي مرشد درباس.. ابتسامة لا تمو.ت
14.Apr.2017
Rate this item
(1 Vote)

-

اللبنانية للأخبار ( شخصيات مخلدة )  بقلم الزميل علي شندب - ثمة صنف من الناس يخجل التكريم منهم، فينزوي متواضعا امام عطائهم وبصماتهم المتناسلة بتناسل الاجيال.. انهم المعلمون المربون.
ورغم اني لست ذا باع في التربية والتعليم وفنونها واسرارها ومعاناتها، كوني لم امكث طويلا في غمارها كمترب، ولم تقذفني الحياة على جبهة التربية والتعليم كمرب، الا انني احمل في قلبي عافانا بالجميل لمن اسهموا في تربيتي وتعليمي، علما اني لم ازل اصارع في مدرسة الحياة التي هي مرشدي الاول ومعلمي الدائم. 
بين المعلمين الذين تركوا بصمة تتناسل في اجيال منطقة سير الضنية الاستاذ الراحل مرشد درباس "مدير تكميلية سير الرسمية"، التي احتفل بالامس بتكريمها بحمل اسم مديرها الذي خدم المنطقة لنحو نصف قرن في التربية والتعليم، فكانت لمسة وفاء وتقدير مقدرة يستحقها صناع الاجيال من اقران ورحيل مرشد درباس الذين اينع زرعهم وعطائهم لتزهو الضنية اليوم بعدد وافر وكبير من المتعلمين واصحاب الدرجات العلمية الرفيعة من خريجي المدرسة الرسمية خاصة في لبنان.
هذا النتاج التربوي الانسانوي ما كان ليثمر في ظروف منطقة جبلية نائية تعوزها كل اساسيات البنية التحتية وتحت تحتية والخدمية لولا المسحة الرسالية التي امتاز بها نخبة من معلمي ذياك الزمن الذين وعلى اكتافهم نهضت مسؤولية بناء أجيال أكثر تعلما.
وبمناسبة التكريم المزدوج للمربي الراحل والمدرسة التي اقترنت باسمه تذكرت اني وبسبب الحرب الاهلية في لبنان تتلمذت على يدي الاستاذ مرشد لسنة واحدة حفظت له منها ان للابتسامة ألغاز لا يدركها الا الراسخين في خدمة الناس ومحبتهم فكان واجبا علي توجيه التحية لروحه حيث هو.
 
 
 
 

 

 

 

Read 1226 times Last modified on Monday, 15 May 2017 09:50