حقوق اللاجئين الى أين؟
02.Jun.2015
Rate this item
(0 votes)

اللبنانية للأخبار ( رؤوس - أقلام ) بقلم الكاتب عبدالكريم الأحمد -

لمناسبة الذكرى الـ 67 للنكبة في 15 ايار المشؤوم عام 1948 ، حقوق اللاجئين الى أين ؟ بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من ديارهم نتيجة الصراع العربي الصهيونيواحتلال فلسطين منذالعام1948 ، 5.5 مليون نسمة أي ما يعادل نصف المجموع الكلي للشعب الفلسطيني الذي يقدر اليوم بحوالي 13مليوننسمة .
إن معاناة اللاجئين السياسية والاجتماعية والتهميش تتراكم يوما بعد يوم، ويخضعون لسياسات وأنظمة تسنهاالدول المضيفة، منها من يحرم اللاجىء الفلسطيني من حقوقه الإنسانية الأساسية كحق العمل، الاقامة،التنقل، التملك، السفر والعودة إلى مكان اقامته بحريّة، وهم يعيشون ألمالمنفى والشتات حتى يومنا هذا وذلك بسبب رفض حكوماتالاحتلال الانصياع للقرارات والأعراف الدولية التي تنص صراحة على استعادة حقوقهم في وطنهم (قرار الأمم المتحدة
رقم 194).
ومن أهم حقوق اللاجئين الفلسطينيين هو حق العودة، فهو حق مقدس لا يسقط بالتقادم، وهو حق لكل فلسطيني طرد أو خرجمن موطنه لأي سبب منذ عام 1948 وإلى ما بعد ذلك، فيالعودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياةاعتيادية قبل عام 1948، وهو حق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلا أو امرأة وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهمابلغ عددهم وأماكن تواجدهم ومكان ولادتهم وظروفهم مهما كانت .
والنكبة مرتبطة بحق العودة كحق تاريخي ناتج عن وجود الفلسطينيين في فلسطين منذ الأزل، وارتباطهم بالوطن الضارب فيأعماق التاريخ وجذوره . (حرب 1948 أدت إلى طرد ما يزيد عن 714 ألف فلسطيني من أرضه وبيته وتدمير قرابة 500 قرية وبلدة فلسطينية).
إن اتفاقية أوسلو التي عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الكيان الصهيوني المحتل في العام 1993 لم تستند على قرار الأممالمتحدة الصادر بتاريخ 11/12/1948 والذي يحمل الرقم "194" المادة الثالثة،حيث يؤكد القرار المسؤولية والاعتراف الدولي بحقوقاللاجئين الفلسطينيين، عدا أن هذا الاتفاق فتح الأبواب على مصراعيها للقوى الدولية والسياسية للتراجع عن اعترافها وتحملهالمسؤولية قضية اللاجئين الفلسطينيين بحجة أن حق العودة غير وارد وغير منطقي بحكم الحقائق الواقعية على الأرض .
حقوق المواطنة :
استبدلت قوات الاحتلال الصهيوني وسائل التهجير والتطهير العرقي من وسائل العنف والإرهاب العسكري المباشر كماحصل قبل وأبان الاحتلال الأول عام 1948، والثاني عام 1967  إلى وسائل جديدة ومتطورة إداريا وتنظيميا كاستحداثالتشريعات والأنظمة والأوامر العسكرية والإدارية التي في جوهرها أخطر من سابقاتها .
لقد هجّرت قوات الاحتلال الصهيونية بوسائلها الإرهابية الجديدة من فلسطين بين الأعوام 1968 و 1994 ما مجموعه (100000) مائة ألف مواطن فلسطيني من سكان فلسطين المحتلة عام 1967 لأسباب مختلفة .
وبعد اتفاقية اوسلو ركز الساسة الصهاينة المحتلون جل اهتمامهم السياسي لاحكام قبضتهم على القدس المحتلة و ليتمكنوا منذلك صار المواطن الفلسطيني عنوان سياسة التطهير العرقي في القدس، حيث تستخدم سلطات الاحتلال الأوامر الإداريةوالقانونية لاجلاء الفلسطينيين عن مدينتهم من خلال سحب حق المواطنة (الاقامة) المعروف بالهوية الزرقاء.
وبناء على احصائيات مركز بديل ومؤسسات حقوقية فلسطينية واسرائيلية أخرى، وبناء على احصائيات وزارة داخليةالاحتلال الصهيونية في القدس،فإنه يجري يومياً اقتلاع ما بين 2 الى 3 أسر فلسطينية من المدينة المقدسة تحت طائلة تلكالسياسة، ويعتبر الاقتلاع الصهيوني للسكان الفلسطينيين من وطنهم غير قانوني وغير شرعي ويتناقض مع كل الأعراف
والقوانين والتشريعات الدولية والإنسانية والحقوقية .
لذا فإن جميع الفلسطينيين المهجرين من أرضهم بغض النظر عن الزمان أو المكان أو الوسيلة التي هجروا بواستطهالهم الحق في العودة إلى وطنهم واستعادة كامل حقوقهم المسلوبة مهما طال الزمن .
والمطلوب لمواجهة سياسات الاحتلال هو الوحدة الوطنية الفلسطينية، والابتعاد عن المصالح الفئوية، ورسم استراتيجيةسياسية مقاومةتمارس اشكال النضال كافة بما فيها الكفاح المسلح .
 
 
اللبنانية للأخبار 

 

 

 

Read 2282 times Last modified on Tuesday, 02 June 2015 05:48