باسيل من أبو ظبي: تحييد لبنان لا يعني أنه ليس لديه موقف وعلينا ألا نقف متفرجين بل أن ننخرط في الأماكن التي تحقق مصلحة اللبنانيين
16.Nov.2014
Rate this item
(1 Vote)

اللبنانية للأخبار ( ابو ظبي - الامارات العربية )  نوه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بمواقف الإمارات العربية المتحدة من لبنان، وقال إن "الإمارات دولة محبة، ودولة صديقة أعطت وقدمت للبنان، ووقفت بجانبه". وذكر أن زيارته للعاصمة الإماراتية أبو ظبي هي "تعبير عن تحسين العلاقة بين لبنان والإمارات، والتي نتمنى ان تنعكس إيجابا على أبناء

الجالية اللبنانية في الدولة وفي كل مكان". وأكد أن "لا يمكن أن تحصل الانتخابات في لبنان دون مشاركة المغتربين في الخارج، من خلال وضع قانون انتخابي يسمح لهم بانتخاب نائب يمثلهم"، مضيفا أن لبنان "لا يمكن أن يعيش بعزلة عن محيطه أو منطويا على نفسه"، وشدد على "أن تحييد لبنان لا يعني ألا يكون له موقف وأن يبقى متفرجا على ما يحصل حوله".

جاء ذلك في كلمة ألقاها باسيل خلال مأدبة غداء أقامها على شرفه عميد الجالية اللبنانية في أبو ظبي المهندس ألبير متى، بالتنسيق مع السفارة اللبنانية في الإمارات، في فندق روتانا بيتش في العاصمة الإماراتية، في حضور سفير لبنان لدى الإمارات حسن سعد، القنصل اللبناني هادي هاشم، رئيسي مجلس العمل اللبناني في أبوظبي ودبي سفيان الصالح وشارل جحا، إضافة إلى حشد من أبناء الجالية اللبنانية في أبوظبي.

وأكد وزير الخارجية في كلمته أنه "بالرغم من التمديد للمجلس النيابي، لا يمكن ان تحصل الانتخابات مرة ثانية من دون مشاركة المغتربين في الخارج، الذين من حقهم المشاركة في الحياة اليومية العامة في لبنان وإبداء آرائهم، وذلك من خلال سهولة الاقتراع الإلكتروني، أو المظروف المغلق. إضافة إلى أهمية أن تقدم الحكومة اللبنانية محفزات للمغتربين للعودة والاستثمار في القطاعات الاقتصادية".

وشدد على انه "يجب وضع قانون انتخابي للمغتربين، وأن يكون لهم نواب ممثلون لهم"، مطالبا ب"تأمين الجنسية اللبنانية للمغتربين، وبناء رابط عاطفي لديهم من اجل تحقيق رابط ثقافي واقتصادي ووطني، وتأكيد حقوقهم بالجنسية والاقتراع الذي هو حق لهم وواجب على الدولة".

وقال: "لا يمكن للبنان ان يعيش بعزلة عن محيطه، أو منطويا على نفسه، ولكنه يريد أن يكون على علاقة جيدة مع كل الناس، والإبتعاد عن المشاكل، إذ إن تحييده لا يعني أنه ليس لديه موقف وأنه يقف متفرجا على ما يحصل حوله. فنحن لدينا موقف من كل الأمور وفي مقدمها الإرهاب، ونقدم شهداء من شباب جيشنا الأبطال ونبذل دماء طاهرة، ونحن نخوض حربا فكرية ضد الإرهاب الذي يضرب صورتنا وصورة العالم العربي والإسلامي، ودورنا ريادي بمحاربة "داعش" وأخواتها بالإبداع والتواصل والفكر اللبناني، ولدينا موقف من كل قضية مطروحة باستثناء القضايا التي تستهدف مصالح لبنان، وعلينا ألا ننزوي وألا ننأى بانفسنا ونقف متفرجين، بل أن ننخرط في الأماكن التي تحقق مصلحة اللبنانيين، ونحن نسعى لتحقيق مصلحة لبنان خصوصا في القضايا الاقتصادية من خلال المغتربين والانتشار، ومن هنا نسعى لإحياء الديبلوماسية الاقتصادية".

وتابع مخاطبا الحضور: "كل لحظة نلتقي فيها هي لحظة فرح، لأننا نرى اللبنانيين يجتمعون على الخير لوطنهم، وهذه قدرتنا ورسالتنا وقناعتنا وقوتنا، التي سنمارسها كلنا يدا بيد مجموعين خاصة في الخارج، حيث لا توجد أحزاب، وإنما يوجد لبنان. وانا هنا لست وزير خارجية لأحد من اللبنانيين وإنما وزير خارجية لبنان، وعندما نتعامل وفق هذه الرؤية تجاه بعضنا يطمئن اللبنانيون بأن حقوقهم محفوظة كائنا من كان وزيرهم، وبالرغم من اننا متنوعون سياسيا وطائفيا إلا اننا موحدون على حقوق الناس، لأن الخدمات العامة لا يمكن لأحد أن يستنسبها".

أضاف: "لو كانت هناك مشكلة إرهاب أو مشاكل عربية وإسرائيلية وعالمية، لا شيء يمنعنا من التنقيب عن النفط في لبنان، ولا شيء يعطينا الحق بحرمان شعبنا من الماء والكهرباء. ومن حق الناس ألا يسكتوا أمام عدم تأميننا هذه الحقوق لهم، ولأنهم قادرون وجبارون وناجحون لا يمكن لهم ان يقبلوا بمجموعة من الفاشلين تحرمهم من أبسط حقوقهم".

وأشاد باسيل بدور الاغتراب اللبناني "الذي يمكن ان يعوض فشل الدولة اللبنانية في بناء لبنان قوي، ومساهمته بإنعاش الاقتصاد اللبناني وحماية لبنان من الانهيار"، مؤكدا أن "رابط الدم وارتباط المغتربين بأرض لبنان، أقوى من كل عوامل التفكك".

وأشار إلى انه سيعقد مؤتمر الطاقات اللبنانية الاغترابية في 21 آذار المقبل "الذي يجمع طاقات الانتشار من حول العالم، لإعطاء صورة صحيحة عن لبنان، كما انه يشكل فرصة للم شمل جميع المغتربين، وبناء جسور من المحبة والتواصل والعمل بين اللبناني المقيم والبناني المغترب"، متوجها إلى أبناء الجالية اللبنانية في أبوظبي ل"المساهمة في بناء البيت اللبناني الإماراتي، أسوة بباقي البيوت التي تم إطلاقها في لبنان، كالبيت اللبناني الأوسترالي والبيت اللبناني الروسي وغيرهما"، داعيا المغتربين "أينما كانوا، إلى تسويق المنتوجات اللبنانية، لأن أي مكان في العالم يعتبر سوقا ملائما لتسويقها، خصوصا التفاح والنبيذ اللبناني".

وبدوره، أكد ألبير متى، خلال كلمته الترحيبية بوزير الخارجية، أن "الانتشار اللبناني الذي له ملء الثقة بشخص الوزير باسيل وبتطلعاته الوطنية، يضع إمكاناته بتصرفه من أجل إنقاذ وحدة الانتشار اللبناني في العالم"، مثنيا على "الحركة الحوارية التي يقوم بها الوزير باسيل مع أصحاب الشأن والمرجعيات في الخارج بهدف تعزيز ركائز الوطن وإنقاذه من المخاطر التي تحيط به".

وقال إن لبنان "لا يعيش إلا بتضافر جهود كل أبنائه"، مؤكدا أن "لغة الحوار العقلاني والهادئ هي اللغة التي يجب أن نتكلم بها جميعا، ملتزمين بشعار "كل اللبنانيين لكل لبنان". وتمنى على باسيل "السعي لتحقيق مطلب بناء قصر المغترب اللبناني على رابية من روابي لبنان، ليكون مقرا مرموقا يليق باللبنانيين والدولة اللبنانية".

 

lebanese news

 

 

 

Read 445 times Last modified on Sunday, 16 November 2014 17:30