مراجعة السياسة الأوروبية للجوار: شراكات أقوى لجوار أقوى
21.Nov.2015
Rate this item
(0 votes)

 اللبنانية للأخبار ( بروكسيل )

كشفت اليوم المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغيريني، الخطوط الرئيسية لعملية مراجعة السياسة الأوروبية للجوار التي حددت المقاربة المتجددة للاتحاد الأوروبي تجاه جيرانه في الجوارين الشرقي والجنوبي. وقد جاءت المراجعة بعد مشاورات موسعة مع الدول الأعضاء والدول الشريكة والمنظمات الدولية والشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني والأكاديميين. 
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني إن "الشراكة الأقوى مع جيراننا أساسية للاتحاد الأوروبي ونحن نواجه تحديات عدة  داخل حدودنا وخارجها. فالهجمات الإرهابية في باريس يوم الجمعة الماضي، والهجمات الأخيرة أيضاً في لبنان ومصر وتركيا والعراق، تظهر مرة أخرى أننا نواجه تحديات عالمية يجب أن يتّحد المجتمع الدولي لصدّها. ويجب أن نبني معا بيئة أكثر أماناً وأن نحاول حل الأزمات التي تواجه منطقتنا ككل، وأن ندعم تنمية المناطق الأكثر فقراً ونموها، وأن نعالج الأسباب الجذرية للهجرة. وهذه هي تحديداً غاية المراجعة الحالية للسياسة الأوروبية للجوار التي ستعزز قيمنا ومصالحنا المشتركة، وستجعل الشركاء منخرطين في تعاون أكبر في الشؤون الأمنية. وتسعى الإجراءات التي تم تحديدها اليوم إلى إيجاد طرق لتعزيز قدرة مجتمعاتنا ومجتمعات شركائنا على التحمل والتعافي، وقدرتنا على العمل معاً بفاعلية لتحقيق أهدافنا المشتركة".  
وأضاف المفوض الأوروبي للسياسة الأوروبية للجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان أن "التحدي الأكثر إلحاحاً أمامنا هو استقرار دول الجوار. فالنزاعات والإرهاب والتطرف تهددنا جميعاً. لكن الفقر والفساد والحوكمة السيئة هي أيضا مصادر لانعدام الأمن. لذلك سنعيد التركيز في علاقتنا مع شركائنا حيثما هو ضروري على مصالحنا المشتركة الحقيقية، وتحديداً التنمية الاقتصادية، مع تركيز كبير على تشغيل الشباب، على أن تكون المهارات هي الأساس". 
 
الاستقرار والتمايز والتبني
تعتبر السياسة الأوروبية للجوار الاستقرار أولويتها السياسية الرئيسية. كما أن التمايز والتبني المشترك المتزايد سيكونان عنصرين رئيسيين إضافيين في السياسة الأوروبية للجوار الجديدة، إقراراً بأن الشركاء لا يتوقون جميعهم للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي ومعاييره، وبما يعكس رغبات كل بلد في ما يتعلق بطبيعة شراكته مع الاتحاد الأوروبي ونطاقها. وسيستمر الاتحاد الأوروبي في تعزيز القيم العالمية من خلال السياسة الأوروبية للجوار، سعياً لإيجاد طرق أكثر فاعلية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون. 
 
القطاعات الرئيسية 
ستحشد السياسة الأوروبية للجوار الجديدة الجهود لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وسيكون استحداث فرص العمل للشباب من ضمن التدابير الرئيسية للاستقرار الاقتصادي. وسيكون هناك تركيز جديد على دعم العمل مع البلدان الشريكة في قطاع الأمن، خصوصاً في مجالات الحد من النزاعات ومكافحة الإرهاب والسياسات المناهضة للتطرف. وتبرز أولويات إضافية تتمثل بالتنقل الآمن والقانوني من جهة وبمعالجة مسائل الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من جهة أخرى. وسيتم أخيراً إيلاء اهتمام خاص للعمل مع الشركاء على مسائل أمن الطاقة والمناخ. 
 
المزيد من المرونة والكفاءة ومقاربة جديدة للشراكة 
يعرض الاتحاد الأوروبي إعادة تركيز علاقاته مع جيرانه لمعالجة الأولويات السياسية من وجهة نظر الطرفين كأساس للشراكة. وستتم مناقشة هذا الخيار مع الشركاء وهو يعتبر عنصراً رئيسياً لتعزيز الحس بالتبني. كما يقضي الهدف بإشراك الدول الأعضاء بشكل أكبر في تحديد السياسة وتنفيذها في دول الجوار. 
وستلحظ السياسة الأوروبية للجوار الجديدة بعض أساليب العمل الجديدة، بما في ذلك إلغاء الحزمة السنوية التقليدية للتقارير الخاصة بالبلدان، على أن يكون إعداد التقارير بحسب طبيعة كل علاقة وبرنامج عملها. 
وستسعى السياسة الأوروبية للجوار الجديدة إلى توظيف الموارد المالية المتوفرة بطريقة أكثر مرونة حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي من التعامل بشكل أسرع مع التحديات في الجوار. ويتوقع أن يتم العمل بصورة أقوى مع المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين والشباب. 
وعلى المستوى الإقليمي، سيتم تعزيز الشراكة الشرقية بما يتماشى مع الالتزامات التي حددتها قمة ريغا في عام 2015. ويمكن أن يؤدي الاتحاد من أجل المتوسط دوراً معززاً في دعم التعاون بين بلدان الجوار الجنوبي. وستسعى السياسة الأوروبية للجوار الجديدة إلى إشراك أطراف إقليمية أخرى خارج الجوار وحيثما يكون مناسباً لمواجهة التحديات الإقليمية.
 
الخطوات اللاحقة 
خلال الأشهر المقبلة، ستتم مناقشة المقترحات التي تم الكشف عنها في البيان المشترك اليوم مع الدول الأعضاء والبلدان الشريكة بهدف تحديد الأولويات الجديدة وشكل العلاقات المستقبلية بصورة مشتركة. 
 
الخلفية
أُطلقت السياسة الأوروبية للجوار في عام 2004 للمساهمة في دعم الاتحاد الأوروبي وتعزيزه للاستقرار والأمن والازدهار في البلدان الأقرب إلى حدوده. ويبقى الاتحاد الأوروبي ملتزماً بهذه الأهداف، لكن الأحداث في الأعوام الأخيرة أظهرت الحاجة لمقاربة جديدة ولإعادة تحديد الأولويات وتقديم طرق عمل جديدة.
وخضعت المراجعة التي اقترحها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بناء على طلب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمشاورات عامة تضمنت أكثر من 250 مساهمة من الدول الأعضاء، والحكومات الشريكة، ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية، والشركاء الاجتماعيين، والمجتمع المدني، وقطاع الأعمال، ومؤسسات التفكير، والأوساط الأكاديمية، وأطراف أخرى. وتؤكد هذه الاستجابة الشاملة على ضرورة إحداث تغيير في السياسة الأوروبية للجوار لناحية المحتوى والمنهجية على السواء. 
 
اللبنانية للأخبار 

 

 

 

 

Read 227 times Last modified on Saturday, 21 November 2015 07:00